مراجعة طبية من الدكتور ممدوح:
راجع الدكتور ممدوح هذا المقال طبيًا، وهو يمتلك خبرة تزيد عن 15 سنة في مجال الصحة النسائية، ويجيب فيه على الأسئلة الشائعة حول حبوب الإجهاض. آخر تحديث: 19 سبتمبر 2026.
في بعض الظروف الاستثنائية، قد يحتاج الطبيب إلى إجراء عملية إجهاض للمرأة الحامل بالاتفاق معها ومع زوجها.
ما هي حبوب الإجهاض التي يمكن استخدامها؟
هناك عدة طرق للإجهاض الدوائي، وسنتناول إحداها في هذا المقال، وهي استخدام حبوب الإجهاض.
ما هي حبوب الإجهاض؟
تُستخدم حبوب الإجهاض لإنهاء الحمل في سياقات طبية معتمدة وتحت إشراف طبي، وهي تتكون من دواءين منفصلين يعملان بطريقتين مختلفتين:
- الحبة الأولى: تحتوي على الميفيبريستون، وهو دواء يعمل على تثبيط تأثير هرمون البروجسترون، ويُستخدم في سياقات طبية معتمدة، ومن ضمنها استخدامه مع الميزوبروستول في الإنهاء الدوائي للحمل وفق الإرشادات الطبية المناسبة.
- الحبة الثانية: تحتوي على الميزوبروستول، ويُعطى بالطريقة التي يحددها الطبيب المختص وفق الإرشادات الطبية المعتمدة. يؤدي إلى انقباض الرحم وخروج محتوياته، مما قد يؤدي إلى حدوث نزيف وتشنج.
متى تستخدم حبوب الإجهاض، وكم تستغرق من الوقت؟
يعتمد استخدام حبوب الإجهاض على عمر الحمل، كما يلي:
في المراحل الأولى من الحمل: عندما يكون عمر الحمل أقل من 9 أسابيع، تتناول الحامل كلتا الحبتين بفاصل زمني بينهما يتراوح من 12 إلى 24 ساعة أو حسب تعليمات الطبيب. بعد ذلك يبدأ النزيف والتشنج، مما يؤدي إلى إجهاض الجنين خلال 4-5 ساعات.
في المراحل المتأخرة من الحمل: وتحديداً بين الأسابيع 9-20، تتناول الحامل الحبة الثانية بعد فترة زمنية تتراوح ما بين 1-3 أيام منذ تناول الحبة الأولى. ثم يتم إجهاض الجنين بعد نحو 6 ساعات من تناول الحبة الثانية.
في المراحل المتأخرة جدًا من الحمل: أي عندما يكون عمر الحمل أكبر من 20 أسبوعًا، قد تستمر الانقباضات لمدة 12 ساعة. ويتعين على المرأة الحامل التي تخضع للإجهاض خلال هذه المرحلة البقاء في المستشفى تحت إشراف طبي لمدة ليلة واحدة على الأقل.
وبوجهٍ عام، عند اللجوء إلى هذه الحبوب يفضل ألا يتجاوز عمر الحمل 9 أسابيع، أي في المراحل الأولى من الحمل. ولا يجب تناولها دون استشارة الطبيب المختص الذي يشرف على المرأة للتأكد من عدم حدوث أي مضاعفات صحية.
مراحل الإجهاض بعد تناول الحبوب هي كما يلي:
- تناول الحبة الأولى: يتم إعطاء المرأة الحامل الدواء الأول في عيادة الطبيب، إلى جانب بعض المضادات الحيوية. تعمل هذه الحبوب على إيقاف عمل هرمون البروجسترون الذي يؤدي إلى انهيار بطانة الرحم وبالتالي إنهاء الحمل.
- تناول الحبة الثانية: ويقدم الطبيب للحامل التعليمات اللازمة لتناول الحبة الثانية من هذه الحبوب، التي قد تختلف من امرأة لأخرى، ولكن عادة يتم تناولها بعد 12-24 ساعة من الحبة الأولى. قد يبدأ النزيف عند النساء قبل تناول الحبة الثانية، لكن في معظم الحالات يبدأ النزيف والتشنج بعد تناول الحبة الثانية، ويستمر لعدة ساعات.
ومن المتوقع أن تجد المرأة تجلطات دموية أو بقايا أنسجة في النزيف. يمكن أن يحدث الإجهاض بعد عدة ساعات أو عدة أيام من تناول الحبة الثانية، ومن الطبيعي أن تلاحظ المرأة إفرازات مهبلية معينة ونزيفًا خفيفًا لفترة قد تمتد لأسابيع بعد الإجهاض.
ما الذي يمكن أن تتوقعه المرأة في أثناء عملية الإجهاض؟
بالإضافة إلى النزيف والتشنج المذكورين سابقاً بعد تناول حبوب الإجهاض، قد تعاني المرأة الأعراض التالية:
- الدوار
- تشنجات قوية
- استفراغ وغثيان
- إسهال
- آلام مؤقتة في البطن
- حمى خفيفة أو قشعريرة
الأعراض التي تتطلب التدخل الطبي العاجل:
- ألم شديد لا تزوله المسكنات
- النزيف الشديد الذي يتطلب تغيير الفوط الصحية أكثر من مرتين خلال الساعة الواحدة
- ارتفاع درجة حرارة الجسم أعلى من 38 درجة مئوية بعد يوم واحد من الإجهاض
- إفرازات مهبلية ذات رائحة قوية
- علامات تدل على استمرار الحمل مثل انتفاخ الثدي والغثيان
- الغثيان أو الإسهال أو القيء الذي يستمر لأكثر من 24 ساعة
ما هي المضاعفات المحتملة بعد الإجهاض؟
بعد الإجهاض، قد تواجه المرأة مشكلات مختلفة، بما في ذلك:
الأحاسيس العاطفية: قد تنتاب المرأة الكثير من الأحاسيس السلبية بعد العملية، بسبب التغيرات الهرمونية السريعة.
الدورة الشهرية: تعود الدورة الشهرية عادة إلى نمطها الطبيعي بعد نحو 4-8 أسابيع بعد الإجهاض.
الجماع ومنع الحمل: ينصح بالامتناع عن الجماع لمدة أسبوع على الأقل بعد الإجهاض، حيث إن هناك احتمالية كبيرة للحمل مباشرة بعد العملية. يُنصح النساء باستشارة طبيبهن حول وسائل منع الحمل المناسبة لحالتهن الفردية.
الخصوبة وفرص الحمل المستقبلية: في معظم الحالات، لا يؤثر استخدام حبوب الإجهاض على فرص الحمل المستقبلية. في الواقع، في كثير من الحالات، يمكن أن يحدث حمل جديد مباشرة بعد الإجهاض. ومع ذلك، في حالات نادرة، يمكن أن تنشأ مضاعفات مثل العدوى أو التهاب الرحم إذا لم يتم علاج إجراء الإجهاض على نحو صحيح.
الرضاعة الطبيعية: في أثناء الرضاعة الطبيعية، قد يحتوي حليب الأم على كمية قليلة من الدواء الذي تتناوله. وجود الدواء في حليب الطفل يمكن أن يسبب الإسهال عند الرضيع. لذلك، إذا كانت المرأة ترضع رضاعة طبيعية، عليها استشارة الطبيب لمعرفة الطريقة الأمثل دون الإضرار بالطفل.
ما هي الحالات التي لا ينصح فيها باستخدام حبوب الإجهاض؟
لا ينصح باستخدام حبوب الإجهاض في الحالات التالية:
- إذا كان عمر الحمل أكبر من 70 يومًا أو 10 أسابيع
- إذا كانت المرأة غير قادرة على متابعة حالتها الصحية مع الطبيب
- الاشتباه في وجود مشكلات أو تشوهات محددة في المشيمة
- إذا كانت المرأة تعاني مشكلات في الكلى أو القلب أو الغدة الكظرية أو الكبد
- إذا كانت المرأة تستخدم بعض الأدوية التي قد تتفاعل سلبًا مع حبوب الإجهاض
- إذا كانت المرأة تستخدم أدوية مميعة للدم
- إذا كان هناك جهاز داخل الرحم (IUD)، فيجب إزالته قبل البدء بحبوب الإجهاض
مدى فعالية حبوب الإجهاض؟
تعتمد فعالية حبوب الإجهاض وسلامتها على عمر الحمل والحالة الصحية للمرأة والالتزام بالتعليمات الطبية. وهي فعّالة في معظم الحالات عندما تُستخدم بالطريقة الصحيحة وتحت إشراف طبي مباشر، لكنها لا تضمن النتيجة في جميع الحالات، كما أن لها موانع استخدام ومخاطر محتملة يجب أن يقيّمها الطبيب قبل البدء.
وإذا لم يحدث الإجهاض المتوقع بعد استخدام الحبوب، تتم إعادة تقييم الحالة مع الطبيب المختص لتحديد الخطوة المناسبة، سواء بإعادة المحاولة أو باللجوء إلى خيار طبي آخر في العيادة.
مصادر طبية مرجعية:
- منظمة الصحة العالمية — دليل رعاية الإجهاض (الطبعة الثانية)
- إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) — أسئلة وأجوبة حول الميفيبريستون
هذه المراجع للتوعية العامة فقط، ولا تُغني عن استشارة الطبيب المختص.
للاستشارة الطبية والإجابة على أسئلتك (خدمة 24 ساعة)
واتساب: 0014158580136
البريد الإلكتروني: faihaap@gmail.com